هل كل مريض نفسي مجنون ؟

144565982373

هل كل مريض نفسي مجنون ؟

سؤال يدعونا للوقوف مع النفس والتأمل جيدا في حالنا أولا ثم بعد ذلك في حال الأخريين في ما حولنا حتى نستطيع ان نعطى أجابه صحيحة شافيه وكافيه على مثل هذا السؤال, فالنفس مثلها مثل باقي أعضاء الجسد الذي قد تتألم وتمرض  تشعر أحيانا بالإرهاق فتريد ان تحصل على قسط من الراحة.

حتى تعيد النفس توازونها فكل ضغط عصبي يؤثر على أعصابنا وبالتالي على المخ وكل موقف تتعرض له خلال ساعات اليوم يؤثر على الأعصاب ويشكل ترسبات داخليه في النفس حتى يتم اكتمال الشحن السلبي والذي يؤثر سلبا على جميع نواحي حياتنا.

ويظهر ذلك في تعاملنا مع الآخرين وينعكس في ممارستنا أنشطتنا وهذا بالطبع يحدث لجميع الناس بلا اى استثناء ولكن مع الأسف فان  مجتمعنا الشرقي مجتمع ظالم بالفطرة يقوم بالتهجم وتعنيف الغير بدون اى حق فهناك مقوله قرأتها ولكنى أعجبت بها للغاية وهى إن الطب النفسي في مجتمعاتنا العربية الشرقية للدراسة فقط وانه ليس للتطبيق.

 

_لماذا الطب النفسي عند العرب يدرس ولا يطبق؟

سؤال يحتاج لأجابه فوريه من كل شخص في المجتمع فالمجتمع مكون منى ومنك ومن غيرنا ولو كل شخص منا أجاب على هذا السؤال بشكل صريح فقد يتم تغير نظره المجتمع الفاشية للآخرين تلك النظرة الغريبة التي تلاحق من يقوم بزيارة الطبيب النفسي أو حتى يفكر في هذه الزيارة ولو بصوت مرتفع لماذا من يريد التصالح مع ذاته والذهاب لمختص يقال عليه مجنون وفى الغالب يكون يملك من العقل والذكاء ما يفوق به غيره من  ما بقولون عليه مجنون عشرات المرات بل مئات المرات

 

_ولكن يظل السؤال القائم لماذا في البلاد الاوربيه يختلف الوضع ويكون الذهاب للطبيب النفسي أمر روتيني مثله كمثل الذهاب  لتقضيه عطله أو رحله ترويح عن النفس أو حتى تغير المظهر الخارجي لاستعاده النشاط والتجديد بعيد عن العيش في حياه يملؤها الملل والاكتئاب ؟

 

_فليس كل مريض نفسي مجنون بالطبع فالمرض النفسي ما هو إلا ضغط نفسي يحول الشخص من شخصيه مرحه إلى شخص انطوائي منغلق على ذاته رافض أشياء خاطئة يعيشها في واقعه اليومي فمثلا هناك من يتعرض لصدمه عاطفيه شديدة تجعله يصاب بنوبة اكتئاب  أو هناك من يفقد عزيز أما بالفراق أو الانفصال أو حتى الموت يجعله رافض إن يعيش ملذات الحياة بدون هذا الشخص وهناك من يصاب بضغط نفسي نتيجة كثره المسئوليات عليه أو من يتعرض لحادثه تترك اثر سئ داخل نفس الشخص  

 

وهناك من النفوس البشرية أنواع

 

1_النوع الأول من يستطيع أن يقاوم الصدمة التي تقابله بعزم وإيمان شديد مما تجعله صلب لا ينكسر ولكن بالطبع تؤثر عليه وعلى صحته النفسية ولكن بالتقرب من الله وبمساعده نفسه يتخطى الازمه ويتعلم من الحادث أو الموقف الدروس التي تساعده على تخطى غيرها من الأزمات  ولكن بالطبع هذا النوع نادر أو لنكون دقيقين فهو نوع قليل الوجود.

 

2_النوع الثاني وهو النوع الذي يكون رقيق المشاعر لا يستطيع أن يقاوم التيار الشديد الذي يلقى بذاته عكس ما  كان يتوقع فيصاب بخيبة أمل وتكبر المشكلة حين ما يكون صعب التكلم فيها والبوح بما في النفس من مشاعر مع احد المقربين ويكون ذلك إما لان الشخص الذي تعرض للموقف ذاته من النوع الذي لا يستطيع أن يعبر عن ما يدور بداخله بسهوله فهو شخص كتوم بالفطرة  أو لان المشكلة أو الموقف الذي تعرض له لا يمكنه التكلم فيه مع احد لشده حساسيته كموقف عاطفي مثلا أو غيره هنا وجب الذهاب لمختص (طبيب نفسي) ليقوم بمساعدته على تخطى الازمه والمرور منها بأقل الخسائر ..

 

ولكن نظره المجتمع السلبية لمن يذهب للطبيب النفسي تجعله يغلق على نفسه الباب ويفكر مئات المرات قبل أن يقوم بهذه الخطوة مما يجعل الأمر يزداد سوءً  بل وقد يتحول من حاله نفسيه إلى مرض عقلي أو وسواس قهري  أو فوبيا ورعب من الخوض في تجربه جديدة مشابهه ومن هنا تبدأ الكارثة ويجب أن يدق ناقوس الخطر وبشده حتى يعلم المجتمع العربي المتشدد أن الطبيب النفسي ما هو إلا صديق يحسن الاستماع ويتقن إعطاء النصائح وتغيير دفه التشاؤم والاكتئاب إلى دفه أمل وانطلاق ويقوم بغلق باب الحزن وبفتح باب جديد على إطلاله أخرى من الحياة التي تملؤها التفاؤل بعيدا عن اى  ضغط نفسي وعصبي من اثر سباق الحياة الذي لا يتوقف.

تواصل معنا

أسمك (مطلوب)

بريدك الإلكتروني (مطلوب)

العنوان

رسالتك